عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
448
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
شهدت ذاتك فينا وهي واحدة * كثيرة ذات أوصاف وأسماء ونحن فيك شهدنا بعد كثرتنا * عينا بها اتحد المرئى والرائي شهود المفصل في المجمل : يعنون به كمال جلال الذات الأقدس ، الواحد الأحد ، وهو ظهوره بنفسه بجميع اعتبارات واحديته ، ومقتضاها وخصائصها مندرجة جميعها في عين الواحدية على نحو ما ظهرت ، وتظهر صورها مفصلة في المراتب إلى الأبد . وكان الذات الأقدس بهذا الظهور له والشهود في مجلى عين البرزخية الأولى في المرتبة الأولى غنيا [ 108 ظ ] عن العالمين بظهورهم التفصيلي في المراتب إلى الأبد لحصول علمه بهم ، وشهوده إياهم ، بجميع أحكامهم ومقتضياتهم عند اندراجهم في شهود مفصل في مجمل ، وذلك كما يشاهد العاقل لعين بصيرته في النواة الواحدة من الأشجار والثمار والأوراق والبذور « 1 » ما لا يعد ولا يحصى اعتبار تقنناته وتعيناته فهذا هو شهود المفصل في المجمل والكثير في الواحد . شهود المجمل في المفصل : هو شهود الوحدة في حضرة الواحدية ، بحيث يظهر الذات الواحد لذاتها من حيث تفصيل اعتباراتها ، وحقائق تميزاتها ، مضافة إلى المراتب من كل فرد من أفراد مظاهر شؤونها هي اعتبار الواحدية . شواهد الحق : يعنون بها حقائق الكائنات فإنها تشهد بوجود المكون . شواهد التوحيد : هي شواهد الحق من حيث إنها تشهد بتوحيده تعالى وتقدس كما قال أبو العتاهية :
--> ( 1 ) في الأصل : البزور .